18 نوفمبر, 2008

استجواب قذر بمعنى الكلمة


احمد الفهد هو من قدم هذا الاستجواب، بكل ماتعني الكلمة من معنى، ومادة الاستجواب مادة عقيمة، وعموميات لا ترجو حلا لاي قضية، وذر للملح في العيون وتعبئة قناني مثل ما يتم نسخه ولصقه في اي كشكول!
استغرابات هذا الاستجواب اكثر من محاوره، لماذا انسحب المطير؟ لماذا لم تثار هذه التجاوزات من قبل من اي منهم؟ وكيف قفز نواب سنة أولى على استجواب رئيس الوزراء دون تقديم اي سابق استجواب لاي وزير؟ ولماذا لم تثار هذه التجاوزات الى من بوابة دخول الفيلي البلد؟ في الحقيقة النواب الثلاثة اصغر من ان يدخلوا هذه التصفيات.. دعونا ندخل في صلب الموضوع:

حضر وبدو
انسحاب المطير ، رغم تبريره ببيان يشكر عليه اصدره اليوم، كان واضحا انه تكتيك حشدوي، وتحرك لاعطاء الاستجواب قبول اجتماعي، اذ ان المطير "حضري" والطبطبائي "حضري" بينما البرغش عجمي ونائب فرعية، وللاسف لدينا قبلية تقف مع ابنها سواء كان ظالما او مظلوما، وهذا مااستغله متكتك الاستجواب الذي يفهم معادلة القبائل ويعرف كيف يهندسها، والنواب القبليين ليس لديهم اي مانع من ان ينقلبوا على الدستور، فسوابقهم في الانقلاب على الدولة وكيانها واضحة وصريحة. . كما حصل عندما تم اقتحام مبنى وزارة الداخلية..







سنة وشيعة
هذا الاستجواب طائفي، وربط اظهار اخفاقات الحكومة بقضية دخول شيعي متطرف، مالعلاقة؟ لايوجد.. هذه مشكله، وتلك اخرى، مالداعي للكيل بمكياليين، لنقل ان دخوله خطأ، ماداعي الكلام عن التطرف والتفرقة؟ ولماذا تجميع تقاعس كل وزير لتقذفونها في وجه رئيس الوزراء، وهل الرسالة هي ان من يقف مع الشيعة سنعلمه "شغل الله" ؟ الهذا انتخبناكم يا ممثلين الامة؟ تجاوز وخطأ ينحصر في اطار وزير الداخلية لا اكثر.


تباطؤ التنمية
التنمية لم تقف بمجرد ان وطأت قدم الفالي ارض البلد، نحن نعلم ان صراع الشيوخ هو سبب وقوف التنمية، وللاسف المستجوبون الاربعه هم اداة سيصعد عليها من سيصبح وزيرا للداخلية "ميت عليها" بعد الحل الغير الدستوري، واذا حقيقية مطالبكم باصلاح الاخطاء، اينكم من ابرازها بالادوات الدستورية الاخرى كالسؤال او حتى طرح الثقة بالوزير المختص؟ انها تصفية حسابات وتنفيع.. الغريب بالامر ان احد النواب المستجوبين قبل اسبوع تقريبا طالب بل قضية الدواوين، ومع كل محاور الاستجواب.. لا يطرح قضيته التي تبناها! لأبين لك اخي القاريء ان الاستجواب قد أملي عليهم إملاءاً..






"خبز خبزتيه"
تبني وزراء المحاصصة القبلية كان السلاح الوحيد الذي يعتقد المحمد انه محصن من خلاله، للاسف القبليه لا امان لها، وهاهي تنقلب لمصلحة اكبر من الوزارة، والعرف الذي نهجه المحمد بان وزر اكبر عدد من القبليين، قابلته سابقة باستجواب رئيس للوزراء من القبليين انفسهم! وفي اقل من سنة من عمر المجلس!

تدخل سمو الامير هو صمام الامان، وحكمته المتعارف عليها هي ملاذنا الاخير، وسموه يعلم ان الحل هو رفع الراية البيضاء في وجه خصوم الوحدة الوطنية والتنمية واعداء مسيرة المحمد الاصلاحية مع مايشوبها من ملاحظات، علينا ان نعلنها لا للحل الغير دستوري بأي شكل من الاشكال، خصوصا واننا سمعنا ابواق تردد "دمج" رئاسة الوزراء مع ولاية العهد، ليحرموا سمو ناصر المحمد من رئاسة الوزراء حتى بعد الحل،، ولكن هيهات فنحن نستذكر قول صاحب السمو أمير الحكمة صباح الاحمد "ليعلم الجميع ان تعيين رئيس مجلس الوزراء والوزراء حق اصيل للامير وحده وفقا لاحكام الدستور لا يجوز لاحد التجاوز عليه او التدخل فيه"..






كلمة رائعة عجبتني قالها المواطن محمد الجويهل، رغم اختلافنا معه : "هل يستوي من بنى الكويت مع من .. سكنها؟" ليفرق بين المواطن الحريص على استقرار البلد وامنها ووحدتها الوطنية، وبين من يبحث عن مصلحته..



13 نوفمبر, 2008

سؤال رياضي: من يقف وراءكم؟


تمر الرياضة الكويتية في اسوأ مراحل نموها، او ان صح التعبير افضل مراحل هدمها، والسبب في وجهة نظري ولا يخفى عليكم هو الـ BY-PASS او مايسمى باللهجة العامية "التطنيش"، وللأسف هذه السياسة عروقها طانبه في اصول الحكم في الكويت، وعادة متفرعه من جذور الحكم الوراثي، وهو ان يتعدى "الابن المدلل" أسوار كل المؤسسات، بدعم من الاب او العم، ليحقق مراده ويبسط نفوذه رغم انف المؤسسات والاعراف.
الرياضة الكويتية لم تصل الى ماوصلت اليه الا بتطاحن قوتين، قوة تملك النفوذ، والاخرى لديها المال، والكل لا يريد تقاسم السلطة، الكل يريد ان يتوحد في ادارة الرياضة، يا اما ان اديرها انا وحدي لاشريك لي! او لتتوقف الرياضة ومن يبيها..
فيصل الجزاف، فيصل الشايع، الشيخ سلمان الحمود، اسماء صعد نجمها خلفا للدكتور الفاضل فؤاد الفلاح رئيس هيئة الرياضة، ولكن للاسف جميعها اسماء لا تصلح للمرحلة، ولا تمثل قمة الكفاءات الرياضية، وكلها اسماء طفت على الساحة على حساب كفاءات رياضية مخلصة، وانعكاسا لحسبات سياسية تمثلها كل من قوة.. النفوذ والمال!

الشيخ طلال الفهد
الحديث عن الشيخ الفهد، حديث حذر يتخطى حدود النفوذ الى الخبرة التي يتمتع بها الشيخ الفهد، الشيخ طلال استفاد كثيرا من تجارب اخوه الشيخ احمد، كثيرا الى درجة الذهول، كما تعلم ايضا من تجارب والده الشيخ فهد الاحمد رحمه الله، ويرجع ترشيح رئيس اتحاد الشرطة ولاعب الكرة الطائرة في القادسية، فيصل الجزاف، الى الشيخ طلال الفهد، قائد مايسمى بـ"مجموعة التكتل"، الذي طرح اسمه عندما تم اقتراح الشيخ سلمان الحمود.. ليبسط نفوذه على الرياضة.

مرزوق الغانم
مرزوق الغانم وصالح الملا، ونقول التحالف، التزموا الصمت عندما تم اقتراح اسم الشيخ سلمان الحمود مبكرا، لانه شخصية محايدة ومقبولة من الطرفين، الا انه عندما تقدم خصمهم "قائد اندية التكتل" باسم فيصل الجزاف، ثارت ثائرتهم، حتى لا يستمر نفوذ "الفهد" على هيئة الرياضة، فقاموا باقتراح فيصل الشايع ذو التاريخ النيابي والرياضي المتواضع، حتى يضربوا "3عصافير" بحجر: رئيس محسوب، ودعم تيار التحالف، واحتكار السلطة.

يوسف الابراهيم
يرمز الدكتور الفاضل يوسف الابراهيم الى الهيئة الاستشارية لسمو رئيس الوزراء، حيث كان اختياره للشيخ سلمان الحمود "مبكرا"" اختيار موفق من حيث موازنة كل المقاييس، شيخ ورئيس اتحاد رياضي، وشخصية محايدة، ولاقى هذا الاختيار بدعم سمو رئيس الوزراء في البداية، لكن بعد ان اقترح الشيخ طلال الفهد فيصل الجزاف ودفع به قوة، وكالعادة الضعف في تطبيق القرارات جعل الجزاف الاوفر حظا للمنصب.




تغطية رائعة للوزن الحقيقي لكل تكتل من البطولات والانجازات عند الزميل A Alsager

03 نوفمبر, 2008

الكويت أمام أزمة هندسية خطيرة


التنمية والرفاة وخطابات الأمل ليست محل تقدير، اذا ماصاحبتها ارادة جادة للتغيير والبناء، وعندما نتكلم عن الاساس الهندسي لأي بلد، فنحن نتكلم عن ركن أصيل من اركان التنمية، حيث أن الجانب الفني هو اساس من اساسيات بناء الدولة، وهو الطريق لتنفيذ كل احلامنا على أرض الواقع.

ان الشباب هم عماد الامة، فاذا وصل الفساد الى مستوى التعليم واعتماد الشهادات، فان لذلك أثره على مستقبل البلد ونهضته، والامل سينعقد حينها على من لا كفاءة له، او من ليست لديه شهادة تدعم الاداء والابداع، وظاهرة التساهل في اعتماد الشهادات الخارجية، بدأت تلقي بظلالها على نهضة البلد، لان هؤلاء الطلبة سيتجهون للعمل في بلدهم الكويت، ولكن دون ادنى مستوى من التعليم والكفاءة المعتمدة من المنظمات العالمية.

المؤشرات (التقديرية) الخطيرة المعلنة في الرسم اعلاه، تنذر بأننا امام جيل هندسي يأخذ شهاداته من الخارج، ويخدعنا بها ليهدم علينا مابناه رواد هذا البلد، ناهيك عن عجزه للبناء والتنمية التي تعتبر تحدي استراتيجي مقارنة بالنهضات الخليجية المجاورة.

كيف بدأت المشكلة؟

المشكلة هي صورة من صور الفساد، وبدايتها من وزارة التعليم العالي، التي تساهلت في اعتماد جامعات عربية وعالمية بناء على معايير دخلت فيها الواسطات والمحسوبيات والنفوذ والتجارة، وحالها حال كل مؤسسات الدولة التي ينخر فيها الفساد، تساهلت التعليم العالي في الشهادات الادبية، ثم تطورت الى الهندسة ومن ثم ربما تصل الى الطب، وعندها ستجد طبيبا يمسك مشرطا .. ليقيس به درجة حرارة ابنك!

والدوافع واضحة، فتوجه الشباب الى دراسة الهندسة بالذات خارج الكويت له مايبرره، اذ ان في حال اعتماد التعليم العالي للشهادة سيعتمدها ديوان الخدمة المدنية والهيئات المستقلة التابعة له، كهيئات الصناعة والقطاع النفطي، ولا يخفى عليكم ماهي قيمة الرواتب التي تصرف للمهندسين في هذه الجهات مقارنة بحملة الشهادات الاخرى، ناهيك عن الكوادر التي تقر بضغوط سياسية للمهندسين في وزارات الدولة بين سنة وأخرى، أما عن الاداء.. فلا أحد يهتم بالاداء اليوم بعد ان دخلت السياسة في كل الحسبات.

دور منظمات المجتمع المدني
للاسف اصبح كثير من هذه الجمعيات المهنية تدار بصبغة سياسية اكثر منها فنية، فالتيار الفلاني يسيطر على جمعية مهنية لتنطق بصوته، واللوبي الفلاني يسيطر على جمعية ليدخل عن طريقها الوزارة، ومجاميع اخرى تتعاون لتبرز من خلال هذه الجمعيات تمهيدا لخوض انتخابات مجلس الامة، فجميع الجهود متجهة الى قاعة عبدالله السالم .. ونسمي انفسنا دولة مؤسسات!

جمعية المهندسين كان لها دور في "فلترة" هذه الشهادات وتقديم الخدمة والمشورة المؤهله لاصحاب القرار، عن طريق لجنة تقييم المؤهلات، من حيث تمييز الشهادات المعتمدة من غيرها، ولكن الحسبات الانتخابية دخلت عليها حالها حال اغلب جمعياتنا، فأصبحت تتساهل في التقييم واصبحت قرارات اللجنة موجهة من مجلس الادارة الذي تدفعه دوافع انتخابية في بعض قراراته.


دور جامعة الكويت
مازلت احترم هذا الصرح كونه ملتزما باعتماد منظمات امريكية وعالمية، وابرز دليل هو هروب هذه المجاميع من الشباب الى دول فقيرة للحصول على شهاداتها، والتي قد يكون المال في بعض الاحيان دافعا للنجاح من الرسوب، اما جامعة الكويت-كلية الهندسة والبترول فهي محاصرة على سبيل المثال بمنظمة ABET المتوافقة مع البرامج الهندسية الامريكية، فلذلك يجب ان يكون تحديث بيانات كل الجامعات والشهادات مبنية على درجة من الاعتماد يؤهلها لقبول تحديات النهضة، وهذه الدرجة العالية التي تتحلى بها جامعة الكويت يجب ان تعمم على ديوان الخدمة المدنية وعلى التعليم العالي وعلى جمعية المهندسين نفسها.

فالواجب على الدولة في خضم هذا التساهل في الشهادات والاعتمادات الغير مؤهله، ان تصدر قرار بتشكيل هيئة عامة للاعتماد الاكاديمي تحت مظلة جامعة الكويت، تلزم من خلالها كل من الديوان والتعليم العالي والجمعيات المهنية، بعدم قبول او الابتعاث الى أي جامعة او اعتماد أي شهادة، مالم تتوافق مع الاسس الاكاديمية السليمة والمبنية على اعتمادات عالمية وليست بناء على ضغوط سياسية رخيصة.