27 يونيو, 2008

التجار.. قلبهم عالبلد ؟

اقرأ الموضوع قبل ان تشغل التسجيل

افتقدنا في مجتمعنا هذه الايام بما يسمى بـ"المسرح السياسي"، وهذا لا شك مؤشر سلبي لمستوى الوعي السياسي لدينا، اذ ان النتاج الثقافي الذي يصب في نقد الفلسفة السياسية في البلد هو فكر بحد ذاته، وتطور في الممارسة، ورقي في الطرح .. وتجديد للوضع السياسي في البلد.

هذا المسرح السياسي عندما كان نشطا، في عهد رواده "عبدالحسين عبدالرضا وسعد الفرج وخالد النفيسي"، كان ظاهرة صحية، وانعكاسا لوعي المشاهدين الراغبين في الاطلاع على ابداعات الطرح المسرحي السياسي، وهذا يبين لك مدى الوعي السياسي الذي كان يتمتع بها شعبنا.. وقارن مع مسرح اليوم ليعكس مستوى التفكير كيف انحدر بنا، وليس هذا بيت القصيد.

في هذه المقابلة اعلاه، يطرح سعد الفرج زاوية هامة، زاوية الكثير يتغافل عنها اليوم، بتعمد او بسذاجه، هو دور التجار السياسي، هذا فنان فليس له مصلحة في ان يحابي طرف على طرف، وانما يطرح وجهة نظره من ناحية فنية متخصصة، الا انه عكس من خلال تجربته الشخصية كيف ان "التجار".. قلبهم مو عالبلد!


التجار والتيار الديني (الدقيقة 2.00)

لايختلف اثنان ان المد الاسلامي الحزبي بدأ مع مجلس 81، لنقول فترة الثمانينات مثلت حقبة ذهبية للتيار الديني، الا ان وعيهم السياسي لم يكن بذاك المستوى لحداثة التجربة، وكانت مسرحية "هذا سيفوه" من المسرحيات السياسية التي ترمي بسهام النقد على دور التجار "المبطن" في نهضة الكويت، وطبعا نقد " الملتحين" لازم يكون موجود حتى يعطوا طابعا فكاهيا للمشاهد، لان هذه ديدن الثلاثي الكبير في مسرحياتهم.

طبعا تحريك التجار للتيار الديني حتى ينتقدوا المسرحية ليس لاجل السخريات على "المطاوعه"، وانما لان المسرحية عكست صورة حقيقة لدور التجار، وكيف استلغلوا نفوذهم وعلاقاتهم التجارية للاستيلاء على البلد.. ان صح التعبير.. حيث انهم عندما علموا بنهضة البلد القادمة (الدقيقة 3.51)، لم يحرصوا على توعية الناس وتأهيلهم لاستقبال هذه النهضة، وانما "دزوا" عيالهم الى الخارج وربطوا العلاقات التجارية حتى يكونوا هم اول "الراضعين" من نهضة الكويت المرتقبة قبيل اكتشاف النفط.


التاريخ يعيد نفسه (الدقيقة 5.01)

الاحداث تعيد نفسها، والتاريخ لا يحكي عبثا، التجار كانوا ومازالوا يهددون تنمية هذا البلد، وهذا الكلام ليس لأني من "حزب الغلابة" على مقولة عادل الامام، وانما اراها من الناحية الاخرى ان التنمية في المجتمعات عادة ماتقاد من التجار، وليس ان يعيقها التجار، وتطبيق مبدأ.. "يا تمر عن طريقي، ولا عمرها مامرت"!
حكايات التجار مع اهل الكويت كثيرة، وخلافاتهم مع الصباح كثيرة، ولا اشكك في وطنية البعض منهم، بالعكس ضرب منهم الكثير امثلة رائعة في الوطنية والولاء والتضحية لتراب هذا البلد، لكن ما نراه مؤخرا هو غزو مالي.. يقلل من الوعي عند الناس، ويقتل الحياة السياسية والفكرية، ويستلب الحريات، ويمجد الرجعيات و"الظواهر السلبية".. والجيوب فيما بعد "تنترس"!

اذا كان هناك اعتقاد بما يسمى بـ"نظرية المؤامرة"، فهي مؤامرة التجارة لاستيلاب السلطة في هذا البلد، صراع من ايام مبارك الصباح الى يومك.. وكل واحد سيجد عند جده قصة او حادثة حدثت له او لاحد من اقربائه، يبين جشع التجار وعدم اعترافهم بحقوق عامة الشعب.

18 يونيو, 2008

ماتفتقده "جماعاتنا" الإسلامية


طبعا ليست القبعة أوالسيارة المكشوفه !

ولا حتى الممثل عمر الشريف..

فيلم "ابراهيم" أعطى مثالا رائعا للتسامح الديني ومثالا أروع للدعوة الى الله، وتتلخص قصة الفيلم في فكرة التسامح والتعايش بين المسلم واليهودي، وكيف أثر ذلك على اليهودي ولم يتأثر المسلم، وكأنني أتذكر حكمة النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية عندما قبل شرط الكفار بـ"أن يرد المسلمون من يأتيهم من قريش مسلما بدون إذن وليه، وألا ترد قريش من يعود إليها من المسلمين".

الفيلم يتلخص في قصة شيخ تركي يسكن فرنسا بجوار اسرة يهودية، وهذا الشيخ لديه سوبر ماركت، وترسل الاسرة ابنها كل يوم لشراء حاجاتها، فكان يهدي هذا الابن في كل زيارة قطعة شيكولاته كرما منه، وبدت علاق حميمة بين الشيخ والابن فاصبح الابن يصارح العجوز ابراهيم بكل مايضايقه، حتى توفى الشيخ العجوز واوصى ابناءه باهداء صندوق يحتوي على كتاب كان يراه الولد اليهودي في كل زيارة للمحل موجودا بجوار "ابراهيم".

هذا الولد اليهودي بعد فترة الحزن على فريق معلمه وأنيسه، قرر فتح الصندوق وقراءة الكتاب، واذا هو باللغة العربية، فاستعان بزميل تونسي ليقرأه له، وعندما سأله عن هذا الكتاب، قال له انه كتاب الله كتاب المسلمين"القرآن الكريم" !

فرد الولد اليهودي"جاد": وكيف أصبح مسلما ؟ فرد عليه التونسي: تقول أشهد ان لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله..

وهاهو "جاد الله" من أكبر الدعاة الى الله في أوروبا!


ماذا يهمنا من هذه القصة؟

الالم الذي يعتصر قلبي اليوم، على من يرفع راية الدعوة الى الله، هو اندفاع الكثيرين منهم، وتجيير اولوياتهم، الى الساحات السياسية، وكأن تطبيق نهج الله لا يتم الا بالتغيير السياسي. هذه الموجة التي تجر جماعاتنا الاسلامية العزيزة علينا، فتنة دخلت عليهم، من بعض قياداتهم اللاهثين وراء المناصب، وتأويل كل تحركاتهم لخدمة هذه الدعوة.. وكأ، خدمة الدعوة لا تمر الا من طريقهم وبوجودهم !

لايعني ان نهمل البعد السياسي، لكن دون ان نحرق وقودنا الدعوي الذي هو سر نهضة الامة ونبراس نهضتها، وكثير من يقول ان الدعوة من خلال السياسة، لم يكن هذا نهج النبي صلى الله عليه وسلم أن يركز على جانب ويترك الجوانب الاخرى، التركيز على السياسة افقد هذه الجماعات مصداقيتها.. حتى أصبح رب البيت يخشى على ابنه من أن يرسله الى حلقات القرآن!! بسببهم

وصدق الشيخ متولي الشعراوي رحمه الله حين قال" (في المسجد) كلمة النقاش السياسي ممنوعة، فالسياسة فكر بشر أما الدين ففيه الهام من الله، أنا لا أقبل كلمة أحزاب سياسية على اساس ديني. فالسياسة صراع فكر بشري، ضد فكر بشري آخر. أما الدين فهو خضوع بشري لفكر سماوي، والفرق بطبيعة الحال كبير ولا يحتاج الى شرح أو ايضاح".


عودة الى جاد "اليهودي سابقا"

"قضى في الإسلام 30 ‏سنة سخرها جميعها في الدعوة لله في مجاهل أفريقيا وأسلم على يده الملايين من البشر ... ‏توفي ‏جاد الله القرآني ‏في عام 2003‏م بسبب الأمراض التي أصابته في أفريقيا في سبيل الدعوة لله .. ‏كان وقتها يبلغ من العمر أربعة وخمسين عاماً قضاها في رحاب الدعوة .. " منقول.




12 يونيو, 2008

الحل في الاستكشاف

تطرق العديد من مرشحين الامة في ندواتهم الاخيرة الى موضوع حقول الشمال، وخطط الانتاج المرتقبة من شركاتنا النفطية، ولعل افضل ماقيل هو ربط الانتاج بالاحتياطي، وهذا منطقي في نقد عدم كشف حقيقة المكامن النفطية، وكما يعتقد البعض انها اسرار دولة، يعتقد اخرون انها حق وطني ان يعرف كل مواطن ثروات بلده النفطية.

ابجديات الاقتصاد تربط العرض بالطلب، ونواجه في وجهة نظري عدم وضوح رؤية في تقييم الى اي مدى ستواصل اسعار النفط في الصعود، وماهي قمة الطلب، ومتى هي قمة الانتاج، وعليه فيجب ان يزيد انتاجنا في فترة قمة الطلب وليس في اي فترة، اذ انها ليست بشطارة ان نزيد الانتاج على حساب قدرتنا الانتاجية، بحيث نبيع جميع مكنوناتنا في مرحلة يكون فيها الطلب قليل وبالتالي الاسعار لا تكون في قمتها.

في الأعلى رسم يوضح الفرق بين الاحتياطيات المستكشفة عالميا، وبين الاستهلاك النفطي، صدر عن المكتب الامريكي للطاقة العام 2005 (Peaking of World Production - Hirsch Report)، حيث يبين ان الاستهلاك العالمي اصبح يفوق الاستكشافات العالمية الجديدة للنفوط، حيث ان الناتج من الفرق اصبح سلبي كما هو مبين اعلاه.


يرى كثير من المحللين ان قمة الطلب على النفط، ستكون في العام 2025، بينما ستكون قمة الانتاج النفطي العالمي على ابعد احتمال للمحللين في العام 2020، بعدها سنصل الى مرحلة قد يطرق فيها النفط اعلى اسعاره، والسبب هو عندما يتفوق الطلب على الانتاج، ومن نظرة ربحية نجد ان افضل فترة للانتاج هي مرحلة قمة الطلب.

اذا القرار السيادي لادارة الثروة النفطية يجب ان يتركز في الاستكشاف اكثر منها على الانتاج، مع الاخذ بالاعتبار ان القدرة الانتاجية يجب ان تنفصل عن الانتاج، فلاداعي ان تعمل شركاتنا على زيادة انتاجها على حساب تهالك معداتها في توجه يعكس اهتمامهم على قدر الانتاج على حساب تحسين قدرتهم الانتاجية المستقبلية، الذي يتحقق في استكشاف مكامن جديدة، وتجديد المعدات الانتاجية، وتفعيل المشاريع الاستراتيجة .


(نشرت بجريدة القبس- صفحة النفط)

07 يونيو, 2008

شنو الحل ؟!

شدني في الحقيقة كلام الاستاذ محمد الجاسم، عندما قال ان هناك "قوة مالية" تسعى للسيطرة على مراكز القرار في وجود الشيوخ.. كيف؟ بمعنى انه لن ترضى عنك الـ .. حتى تتبع ملتهم..

ان الترامي في احضان التجار خطر على الأمة، وللاسف لا يوجد تنظيم يقول لهم .. كفاية!

هل تذكرون حركة كفاية؟ المصرية نعم، كانت مزيج من تكتل المعارضة، وكان منسقها قبطي "جورج اسحاق"، ليثبتوا انهم لا يميلون للاكثرية، وكانت رسالتها باختصار بتثبيت تداول السلطة وعدم توريث الرئيس، وهذا حق مشروع للشعب ان يطالب بتطبيق الديمقراطية.. ولكن ماذا حدث؟ لاشيء!

حزب الغد انشق منها.. الاخوان لم يعترفوا بها عند الانتخابات.. والاحزاب كلن على ليلاه يدندن.. اغرتهم المناصب!

وهذا ايضا مانوه اليه الاستاذ الجاسم !

الشاهد من الذكر، هو ان طبيعة البشر هي طبيعة سوية في مصر او الكويت، هناك جزر معزولة من الرافضين والمعارضة.. ولكن ماذا يريدون؟ كيف يريدونه؟ ومن يتجرأ ان يتكلم؟

نحن كقوى معارضة، ان صح التعبير فكريا على الاقل، نفتقر الى الارضية المشتركة باختصار.. نحن جزر من الوهم والحسرة.. منعزل كل منا عن الاخر..

وللاسف قوى الفساد تتجمع.. لان الفساد مرغوب.. واصحاب المال السياسي وجدوا فراغا في السلطة و "السلطة لاتعرف الفراغ".. حكمة احترم الجاسم عليها.

ما هو الحل؟

عندما بدأ سيد قطب كتاباته مؤصلا للعمل السياسي الاسلامي في خمسينيات القرن الماضي، طرح عبارة غاية في الروعة والشمولية والتعبير، قال يا قوم "الاسلام هو الحل" واعتقل مرات بسبب هذه الجملة التي شرحها اكثر واكثر في كتابة "معالم في الطريق"، والذي اعدم بسببه.

اي القصد هو في العودة الى الاسلام، وهي دعوة دينية لاشك، ولا تنافي تعاليم الاسلام، ولكن هل يعني ذلك ان من لا يتبناها ليس بمسلم؟ القضية ليست كذلك.. القضية هي تطبيق فلسفة الاسلام الربانية في حل مشاكلنا السياسية، اذ يرى قطب ان فلسفة الاسلام فلسفة ربانية مثالية لا يجب ان نشك في انها دواء لامراضنا السياسية، وماهي فلسفة الاسلام التي "تداوي" جراح الخلاف السياسي؟

انها فلسفة التنظيم.. فلسفة التضحية والتجرد، فلسفة الاحساس بالاخر والتنازل للمصلحة العامة..

انه التنظيم يا اخوة..

نحن شعب غير منظم، نحن شعب لا يحب القراءة، نحن شعب مضيع لخيراته!

ومادخل القوى الوطنية اليوم؟

القوى "الوطنية" قادرة على حمل هذه الامانة من وجهة نظري، في الكويت، حبال السلطة والمال والمنصب التفت على اعناق الجماعات الاسلامية، والتي كان من المفترض ان تطبق نظرية سيد قطب افضل من غيرها..

القوى الوطنية مفككة.. مغتربة.. ضائعه.. لا تعرف الترتيب ولا التنظيم ولا المعايشة ولا الحوار..

في الحقيقة نحن لدينا "بداوة" سياسية.. وكأننا لم نمارس الديمقراطية منذ قرن تقريبا..

تعالوا نحدد اذا من هي هذه القوى السياسية الوطنية:

المنبر الديقمراطي.. فكر ولا قاعدة..!

التحالف الوطني.. "هبّة" و "شو" ولا قاعده!

التجمع الشعبي.. قاعدة ولا فكر.. !

أحمد السعدون.. سياسي مخضرم ولا تنظيم يحميه!

محمد الجاسم.. فكر وتحليل ولا قاعدة !

المدونات "ربعنا" .. ردات فعل ولا تنظيم!

عبداللطيف الدعيج.. كاتب ومفكر ولا تنظيم!

مشاري العصيمي.. قانوني وسياسي ولا تنظيم!

احمد المليفي.. الى الان يعتقد انه الوطني الوحيد!

عادل الصرعاوي.. صاحب موقف ولا تنظيم!

مسلم البراك.. صاحب كلمة ولا تنظيم!

وغيرهم الكثير..


وكل اولائك لديهم دعم جماهيري رهيب، او البعض ان صح التعبير، لان الناس يجدون فيهم افضل الموجود ولايجدون فيهم التكامل في الحقيقة، في كل طرف من الاطراف المذكورة مساحات فراغ وعلامات استفهام يستطيع من خلالها رموز الفساد بالقضاء على اي طرف..

الرسالة التي اريد توصيلها، لو ان كل طرف من هذه الاطراف ضحى بجزء من طاقته، ليكمل الطرف الثاني، ليكمل باقي اجزاء المعادلة، ولا يفكر في وجوده فقط، هل تعتقدون ان حال المعارضة سيكون كما هو الان..؟

لدينا المفكر.. ومن عندهم؟

لدينا صاحب الموقف.. ومن عندهم؟

لدينا التاريخ السياسي.. وماذا عندهم؟

لدينا الرصيد والقاعدة.. ومن عندهم؟

لدينا الشباب والهمة والحماس.. ومن معهم؟

لدينا.. اهم شيء.. حب الكويت.. صدقوني مو عندهم!

عشان الكويت.. يا قوى يا وطنية.. رتبوا نفسكم.. وكافي مهازل..

04 يونيو, 2008

عظم الله أجركم.. اضغط على الصورة


02 يونيو, 2008

حقيقة التشكيل الحكومي الأخير














ليش أحبه؟




لأنه استاذي في مادة حكومة الكويت بالجامعة :)

ولأن أبوي الله يرحمه امدحه :)


ولأنه..


أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت وهو رئيس تحرير صحيفة" دراسات الخليج" وقد شغل منصب مدير "مركز الدراسات الاستراتيجية والمستقبلية" في الإمارات العربية المتحدة من العام 1999 الى العام 2002 كما تولى إدارة مركز الدراسات الإستراتيجية والمستقبلية في جامعة الكويت؛ وهو حالياً أستاذ زائر في جامعات عدة نذكر منها جامعة هارفارد، برنامج حقوق الإنسان في كلية الحقوق (1999) كلية جون. اف كنيدي للدراسات الحكومية (2002). وهو أستاذ محاضر في أكثر من 43 جامعة ومؤسسة أكاديمية وفكرية في أنحاء العالم وقد نظّم عدة حلقات تدريبية في مواضيع عدة مثل حل النزاعات، وحقوق الإنسان، وتعليم حقوق الإنسان في المنظمات الدولية وعملية صنع القرار ومنهجية البحث وعملية التحول الديمقراطي والعمليات الانتخابية ونظام الرقابة.
وبس :)