اقرأ الموضوع قبل ان تشغل التسجيل
افتقدنا في مجتمعنا هذه الايام بما يسمى بـ"المسرح السياسي"، وهذا لا شك مؤشر سلبي لمستوى الوعي السياسي لدينا، اذ ان النتاج الثقافي الذي يصب في نقد الفلسفة السياسية في البلد هو فكر بحد ذاته، وتطور في الممارسة، ورقي في الطرح .. وتجديد للوضع السياسي في البلد.
هذا المسرح السياسي عندما كان نشطا، في عهد رواده "عبدالحسين عبدالرضا وسعد الفرج وخالد النفيسي"، كان ظاهرة صحية، وانعكاسا لوعي المشاهدين الراغبين في الاطلاع على ابداعات الطرح المسرحي السياسي، وهذا يبين لك مدى الوعي السياسي الذي كان يتمتع بها شعبنا.. وقارن مع مسرح اليوم ليعكس مستوى التفكير كيف انحدر بنا، وليس هذا بيت القصيد.
في هذه المقابلة اعلاه، يطرح سعد الفرج زاوية هامة، زاوية الكثير يتغافل عنها اليوم، بتعمد او بسذاجه، هو دور التجار السياسي، هذا فنان فليس له مصلحة في ان يحابي طرف على طرف، وانما يطرح وجهة نظره من ناحية فنية متخصصة، الا انه عكس من خلال تجربته الشخصية كيف ان "التجار".. قلبهم مو عالبلد!
التجار والتيار الديني (الدقيقة 2.00)
لايختلف اثنان ان المد الاسلامي الحزبي بدأ مع مجلس 81، لنقول فترة الثمانينات مثلت حقبة ذهبية للتيار الديني، الا ان وعيهم السياسي لم يكن بذاك المستوى لحداثة التجربة، وكانت مسرحية "هذا سيفوه" من المسرحيات السياسية التي ترمي بسهام النقد على دور التجار "المبطن" في نهضة الكويت، وطبعا نقد " الملتحين" لازم يكون موجود حتى يعطوا طابعا فكاهيا للمشاهد، لان هذه ديدن الثلاثي الكبير في مسرحياتهم.
طبعا تحريك التجار للتيار الديني حتى ينتقدوا المسرحية ليس لاجل السخريات على "المطاوعه"، وانما لان المسرحية عكست صورة حقيقة لدور التجار، وكيف استلغلوا نفوذهم وعلاقاتهم التجارية للاستيلاء على البلد.. ان صح التعبير.. حيث انهم عندما علموا بنهضة البلد القادمة (الدقيقة 3.51)، لم يحرصوا على توعية الناس وتأهيلهم لاستقبال هذه النهضة، وانما "دزوا" عيالهم الى الخارج وربطوا العلاقات التجارية حتى يكونوا هم اول "الراضعين" من نهضة الكويت المرتقبة قبيل اكتشاف النفط.
التاريخ يعيد نفسه (الدقيقة 5.01)
الاحداث تعيد نفسها، والتاريخ لا يحكي عبثا، التجار كانوا ومازالوا يهددون تنمية هذا البلد، وهذا الكلام ليس لأني من "حزب الغلابة" على مقولة عادل الامام، وانما اراها من الناحية الاخرى ان التنمية في المجتمعات عادة ماتقاد من التجار، وليس ان يعيقها التجار، وتطبيق مبدأ.. "يا تمر عن طريقي، ولا عمرها مامرت"!
حكايات التجار مع اهل الكويت كثيرة، وخلافاتهم مع الصباح كثيرة، ولا اشكك في وطنية البعض منهم، بالعكس ضرب منهم الكثير امثلة رائعة في الوطنية والولاء والتضحية لتراب هذا البلد، لكن ما نراه مؤخرا هو غزو مالي.. يقلل من الوعي عند الناس، ويقتل الحياة السياسية والفكرية، ويستلب الحريات، ويمجد الرجعيات و"الظواهر السلبية".. والجيوب فيما بعد "تنترس"!
اذا كان هناك اعتقاد بما يسمى بـ"نظرية المؤامرة"، فهي مؤامرة التجارة لاستيلاب السلطة في هذا البلد، صراع من ايام مبارك الصباح الى يومك.. وكل واحد سيجد عند جده قصة او حادثة حدثت له او لاحد من اقربائه، يبين جشع التجار وعدم اعترافهم بحقوق عامة الشعب.





6 التعليقات:
يا ساتر من اللي ياي..
ألف شكر على الفيديو
كان هناك مسرح سياسي
واليوم عندنا "جنسية الأعمال الجليلة"
والعلاقة واضحة
بو بدر خلصها لك بآخر كلمه
"مصالح"
والتجار قلبهم على "فلوس" البلد
من زمــــان مثل ما تفضلت
خير مثال على كتم انفاس البلد الا اذا كانت تتماشى مع مصالحهم ومناقصاتهم عندك الخرافي -عفوا صاحب السمو الخرافي- وتحالفة التاريخي مع السلطه واين وصل به هذا التحالف... اليوم هو اكثر سلطه (فلوس) من أغلب الشيوخ. وانظر الى كم المناقصات وحجمها التي ترسي عليه وكيف يختار منها على هواه وايضا انظر الى سلوكه مؤخرا (بابا جاسم، ومناقصة الدائري الخامس، ومناقصة إستاد جابر، ووو)
مع تراجع هيبة الاسرة بحكم الصراع الداخلي الذي ضرهم وضر استقرار البلد معهم نجد تصاعد كبير في سلطة أقطاب الإقتصاد الكويتي
ما حدهم من كان يقدر... بكره ما عندك اللي يقدر يحدهم
الله يجازي اللي كان السبب
---
ملاحظة من أخ...
تأكيد الكلمة بطنا بط!
:)
اتفق معك واحب اضيف نقطة وهي الخطأ الشائع بين الناس ان التيار الديني والتجار متضادان وهذا امر خاطئ لان المصالح التجارية تجمعهم بشكل جنوني وازيد ان القوة الدينية تتسلط فقط على الفقير المسكين وتقف جبانة ذليلة امام ممارسات التاجر المخالفة للدين وخير دليل على هذا السعودية
الشارع الكويتي هو المسؤول
هو الذي رضى عما حصل له من ( تفليش ) , فقط انظر الى اتحاد العمال والامراض التي اصابته , وانظر الى مجلس الامة ومخرجات الشعب , وانظر الى جمعيات النفع العام والاحزاب واطروحاتهم .
اما بالنسبة للفن والمسرح , فنحن من حارب الفن الجميل سواء بالتلفزيون او المسرح او حتى الفن الغنائي , احنا اللي حاربنا الفنانين , واحنا صغار كنا نسمععن فساد الوسط الفني , وكنا نسمع عن اشاعات على الفنانين والفنانات , الى ان وصلنا الى المرحلة الحالية التي اصبح بها من يفكر بالدخول بالمجال الفني لن يكون سوى مجنون او معتوه .
احنا اللي خربنا كل شي ,
كويــتي لايــعه كبــده
يا خوي الموضوع مو هيبة اسرة ولا حكم.. الموضوع فراغ سلطة والسلطة ماتعرف الفراغ.. والاسرة ماعاد مناسبة لملأ هذا الفراغ.. لازم نعترف.
مرورك اثرى الموضوع.. مشكور
راعي تنكر
لا تتفق معاي ولا اتفق معاك.. انت شيل تنكرك اللي ساد الشارع بالاول بعدين تعال كلمني :)
السعودية دولة متبنية هذا المنهج مثل ماتفضلت.. على الناس الضعاف.. وربعنا يبون يطبقون هالمثال ايضا على البسطاء، انا اؤمن ان هناك تحالف استراتيجي بين التجار والتيارات الدينية.. وكلهم محتاجين لبعض.
مشاركتك اكثر من رائعه.
حمد
ياسلام على طرحك المتميز، زاوية راقية وغافل عنها الكثير، وين الفن؟ وين الثقافة؟ صار كل الغناء فجور؟ صارت كل المسرحيات والتمثيل فساد؟
هذا مسح لثقافة الوعي وهجوم ضد روح الابداع، وحصرها في .. سياسة.. تدين.. تجميع فلوس.. نائب مجلس امة وبس!
شكرا على هذا الوعي.. والى الامام.
فيلم مونسو إبراهيم من الأفلام الإنسانية الجميلة و العميقة. عمر الشريف أعاد إكتشاف نفسه من خلال هذا الفيلم الرائع
إرسال تعليق