12 يونيو, 2008

الحل في الاستكشاف

تطرق العديد من مرشحين الامة في ندواتهم الاخيرة الى موضوع حقول الشمال، وخطط الانتاج المرتقبة من شركاتنا النفطية، ولعل افضل ماقيل هو ربط الانتاج بالاحتياطي، وهذا منطقي في نقد عدم كشف حقيقة المكامن النفطية، وكما يعتقد البعض انها اسرار دولة، يعتقد اخرون انها حق وطني ان يعرف كل مواطن ثروات بلده النفطية.

ابجديات الاقتصاد تربط العرض بالطلب، ونواجه في وجهة نظري عدم وضوح رؤية في تقييم الى اي مدى ستواصل اسعار النفط في الصعود، وماهي قمة الطلب، ومتى هي قمة الانتاج، وعليه فيجب ان يزيد انتاجنا في فترة قمة الطلب وليس في اي فترة، اذ انها ليست بشطارة ان نزيد الانتاج على حساب قدرتنا الانتاجية، بحيث نبيع جميع مكنوناتنا في مرحلة يكون فيها الطلب قليل وبالتالي الاسعار لا تكون في قمتها.

في الأعلى رسم يوضح الفرق بين الاحتياطيات المستكشفة عالميا، وبين الاستهلاك النفطي، صدر عن المكتب الامريكي للطاقة العام 2005 (Peaking of World Production - Hirsch Report)، حيث يبين ان الاستهلاك العالمي اصبح يفوق الاستكشافات العالمية الجديدة للنفوط، حيث ان الناتج من الفرق اصبح سلبي كما هو مبين اعلاه.


يرى كثير من المحللين ان قمة الطلب على النفط، ستكون في العام 2025، بينما ستكون قمة الانتاج النفطي العالمي على ابعد احتمال للمحللين في العام 2020، بعدها سنصل الى مرحلة قد يطرق فيها النفط اعلى اسعاره، والسبب هو عندما يتفوق الطلب على الانتاج، ومن نظرة ربحية نجد ان افضل فترة للانتاج هي مرحلة قمة الطلب.

اذا القرار السيادي لادارة الثروة النفطية يجب ان يتركز في الاستكشاف اكثر منها على الانتاج، مع الاخذ بالاعتبار ان القدرة الانتاجية يجب ان تنفصل عن الانتاج، فلاداعي ان تعمل شركاتنا على زيادة انتاجها على حساب تهالك معداتها في توجه يعكس اهتمامهم على قدر الانتاج على حساب تحسين قدرتهم الانتاجية المستقبلية، الذي يتحقق في استكشاف مكامن جديدة، وتجديد المعدات الانتاجية، وتفعيل المشاريع الاستراتيجة .


(نشرت بجريدة القبس- صفحة النفط)

3 التعليقات:

mellow يقول...

اختيار موفق...المقال جيد جدا و الكاتب ابتعد فيه عن المصطلحات العلمية المعقدة حتى يفهم عامة القراء (إلي قاعد يصير)

لكن إنت شنو رايك في الارتفاع المطرد لأسعار النفط حالياً؟

آنا ما أفهم بالاقتصاد لكني كمواطنة تعيش في دولة ذات اقتصاد ريعي لي مخاوفي بأن هذه الزيادة الجنونية ما هي إلا بداية الصعود للهاوية!

آنا خايفة لا تنزل أسعار النفط بشكل كارثي و مجلسنا قاعد يطلق تشريعات ذات طابع استهلاكي بحت.

كويــتي لايــعه كبــده يقول...

كلام صحيح

واود ازيد عليه ان النفط ليس الى الابد وايضا انه لن يحتفظ باسعاره او مركزه بصدارة انواع الطاقه...

كلما زادت تكلفة النفط على العالم هذا يجعل من البدائل له بدائل مقبوله اقتصاديا واسياسيا واجنماعيا حتى. لن نتمتع بعوائد النفط الممتازه حتى آخر قطره. العالم بدأ من فتره التوجه عكس اتجاه النفط وكلما زادت الاسعار يزيد هذا التوجه.

مردود النفط سوف ينتهي قبل انتهاء النفط نفسه

اغلب الدول المصدره للنفط لها اقتصادات داعمه او بديله للنفط ومنهم دول الخليج العربي الآن ما عدا الكويت

السؤال هو: هل بقي من الوقت ما يسمح للنهوض بإقتصاد كامل بديل للنفط؟ وبهذه الحاله السياسية الاجتماعية بالبلد؟!

لأ

(هذا هو أكبر سبب لتفشي الفساد بالكويت حاليا من أكبر الشخصيات وهو ادراكهم بسوء حالة البلد الفعلية وهي اسوء بكثيـــر من ما الشعب يعتقد)

أستاذ حمام يقول...

اصبتها يا كويتي..

لانهم مفلسين فاشلين مو لاقين مورد ثاني ولا يبون يفكرون.. يبون ياكلون منه قبل لا يخلص..

واتوقع عقبها..

يهربون من المسؤولية..!

شلون؟

الله اعلم..