07 يونيو, 2008

شنو الحل ؟!

شدني في الحقيقة كلام الاستاذ محمد الجاسم، عندما قال ان هناك "قوة مالية" تسعى للسيطرة على مراكز القرار في وجود الشيوخ.. كيف؟ بمعنى انه لن ترضى عنك الـ .. حتى تتبع ملتهم..

ان الترامي في احضان التجار خطر على الأمة، وللاسف لا يوجد تنظيم يقول لهم .. كفاية!

هل تذكرون حركة كفاية؟ المصرية نعم، كانت مزيج من تكتل المعارضة، وكان منسقها قبطي "جورج اسحاق"، ليثبتوا انهم لا يميلون للاكثرية، وكانت رسالتها باختصار بتثبيت تداول السلطة وعدم توريث الرئيس، وهذا حق مشروع للشعب ان يطالب بتطبيق الديمقراطية.. ولكن ماذا حدث؟ لاشيء!

حزب الغد انشق منها.. الاخوان لم يعترفوا بها عند الانتخابات.. والاحزاب كلن على ليلاه يدندن.. اغرتهم المناصب!

وهذا ايضا مانوه اليه الاستاذ الجاسم !

الشاهد من الذكر، هو ان طبيعة البشر هي طبيعة سوية في مصر او الكويت، هناك جزر معزولة من الرافضين والمعارضة.. ولكن ماذا يريدون؟ كيف يريدونه؟ ومن يتجرأ ان يتكلم؟

نحن كقوى معارضة، ان صح التعبير فكريا على الاقل، نفتقر الى الارضية المشتركة باختصار.. نحن جزر من الوهم والحسرة.. منعزل كل منا عن الاخر..

وللاسف قوى الفساد تتجمع.. لان الفساد مرغوب.. واصحاب المال السياسي وجدوا فراغا في السلطة و "السلطة لاتعرف الفراغ".. حكمة احترم الجاسم عليها.

ما هو الحل؟

عندما بدأ سيد قطب كتاباته مؤصلا للعمل السياسي الاسلامي في خمسينيات القرن الماضي، طرح عبارة غاية في الروعة والشمولية والتعبير، قال يا قوم "الاسلام هو الحل" واعتقل مرات بسبب هذه الجملة التي شرحها اكثر واكثر في كتابة "معالم في الطريق"، والذي اعدم بسببه.

اي القصد هو في العودة الى الاسلام، وهي دعوة دينية لاشك، ولا تنافي تعاليم الاسلام، ولكن هل يعني ذلك ان من لا يتبناها ليس بمسلم؟ القضية ليست كذلك.. القضية هي تطبيق فلسفة الاسلام الربانية في حل مشاكلنا السياسية، اذ يرى قطب ان فلسفة الاسلام فلسفة ربانية مثالية لا يجب ان نشك في انها دواء لامراضنا السياسية، وماهي فلسفة الاسلام التي "تداوي" جراح الخلاف السياسي؟

انها فلسفة التنظيم.. فلسفة التضحية والتجرد، فلسفة الاحساس بالاخر والتنازل للمصلحة العامة..

انه التنظيم يا اخوة..

نحن شعب غير منظم، نحن شعب لا يحب القراءة، نحن شعب مضيع لخيراته!

ومادخل القوى الوطنية اليوم؟

القوى "الوطنية" قادرة على حمل هذه الامانة من وجهة نظري، في الكويت، حبال السلطة والمال والمنصب التفت على اعناق الجماعات الاسلامية، والتي كان من المفترض ان تطبق نظرية سيد قطب افضل من غيرها..

القوى الوطنية مفككة.. مغتربة.. ضائعه.. لا تعرف الترتيب ولا التنظيم ولا المعايشة ولا الحوار..

في الحقيقة نحن لدينا "بداوة" سياسية.. وكأننا لم نمارس الديمقراطية منذ قرن تقريبا..

تعالوا نحدد اذا من هي هذه القوى السياسية الوطنية:

المنبر الديقمراطي.. فكر ولا قاعدة..!

التحالف الوطني.. "هبّة" و "شو" ولا قاعده!

التجمع الشعبي.. قاعدة ولا فكر.. !

أحمد السعدون.. سياسي مخضرم ولا تنظيم يحميه!

محمد الجاسم.. فكر وتحليل ولا قاعدة !

المدونات "ربعنا" .. ردات فعل ولا تنظيم!

عبداللطيف الدعيج.. كاتب ومفكر ولا تنظيم!

مشاري العصيمي.. قانوني وسياسي ولا تنظيم!

احمد المليفي.. الى الان يعتقد انه الوطني الوحيد!

عادل الصرعاوي.. صاحب موقف ولا تنظيم!

مسلم البراك.. صاحب كلمة ولا تنظيم!

وغيرهم الكثير..


وكل اولائك لديهم دعم جماهيري رهيب، او البعض ان صح التعبير، لان الناس يجدون فيهم افضل الموجود ولايجدون فيهم التكامل في الحقيقة، في كل طرف من الاطراف المذكورة مساحات فراغ وعلامات استفهام يستطيع من خلالها رموز الفساد بالقضاء على اي طرف..

الرسالة التي اريد توصيلها، لو ان كل طرف من هذه الاطراف ضحى بجزء من طاقته، ليكمل الطرف الثاني، ليكمل باقي اجزاء المعادلة، ولا يفكر في وجوده فقط، هل تعتقدون ان حال المعارضة سيكون كما هو الان..؟

لدينا المفكر.. ومن عندهم؟

لدينا صاحب الموقف.. ومن عندهم؟

لدينا التاريخ السياسي.. وماذا عندهم؟

لدينا الرصيد والقاعدة.. ومن عندهم؟

لدينا الشباب والهمة والحماس.. ومن معهم؟

لدينا.. اهم شيء.. حب الكويت.. صدقوني مو عندهم!

عشان الكويت.. يا قوى يا وطنية.. رتبوا نفسكم.. وكافي مهازل..

9 التعليقات:

كويــتي لايــعه كبــده يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في اول مرور لي عندك اود ان ابدي اعجابي بتحليلك وتأييدي لطرحك. نتمنى ان نعزز صفوفنا بك.

---
مثل ما قال حمودي...
ياريت تشيل تأكيد الكلمه
تستثقله الاغلبيه ويقلل من المشاركه

أستاذ حمام يقول...
تمت إزالة هذه الرسالة بواسطة المؤلف.
أستاذ حمام يقول...

الصراحة نحتاج تحرك منظم..

هذا الشتات يعور القلب.. :(



مرور يزيدني فخر.. وشكرا على اطرائك.. ولا تحرمنا من زياراتك..

q8mirror يقول...

طرح راقي تشكر عليه..
نفتقر الى هذا المستوى
في مدونات الشباب الكويتي

الى الامام:::

q8mirror يقول...

أود أن اضيف ان الوطنيين للاسف يعيشون في الحلم والخيال وإضاعة الوقت،،

والميل الى القول بدون الفعل..

ولذك هم ينقصهم التنظيم...
شكرا لك،،،


ملحوظة(الساعة في المدونه لك عليها،،تخوره)

mellow يقول...

أشكرك على هذا الطرح و التحليل العميق
للأسف كل عنصر من عناصر القوى السياسية بدون استثناء يعتقد أنه الوحيد الي يحمل راية الوطنية...يا ليتهم بس يعرفون إن "خلافهم" يرجعنا إلى الوراء و "اختلافهم" يثري ديمقراطيتنا...اتمنى إنهم يشتغلون على نقاط التوافق فيما بينهم للنهوض بهذا البلد....مو لما يموت واحد فيهم يطلعون لنا مناهضيه يقولون والله كنا نختلف معاه في أمور عدة لكن لا ننكر إنه رمز من رموز الوطنية

q8mirror يقول...

thank u..

أستاذ حمام يقول...

q8mirror

اوافقك الرأي نعم.. يعيشون في الخيال لانهم في وجهة نظري وكما قال الشيخ سعود.. لايلعبون سياسة..

وتسلم على زيارتك لنا..


mellow

عجبني التمييز السياسي بين "الخلاف" و "الاختلاف" .. طرح موفق :)

مافهمت قصدك بـ "مو لما يموت واحد فيهم يطلعون لنا مناهضيه .."

عندك مثال؟

mellow يقول...

سامي المنيس ... أحمد الربعي


أو تخيل أي أحد ممكن إن يموت غيرهم هذا إلي راح ينقال

:)


الحمدلله إن يازللك الطرح ... و بانتظار المزيد منك